علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
224
شرح جمل الزجاجي
الوقف ، نحو قوله [ من الطويل ] : " 929 " - ولا يرهب ابن العمّ ما عشت صولتي * ولا أختتي من صولة المتهدّد يريد : أختتىء . والاختتاء : الفرق ، فأبدل من الهمزة ياء ، لأنه لو وقف لسكنت وقبلها كسرة ، فقياس تحقيقها إذ ذاك أن تبدل منها ياء . ومنه إقرارهم حرف العلة المتطرف قبل الألف الزائدة ، وكان قياسه أن تبدل منه الهمزة ، فلما ثبت حرف العلة ولم يقلب همزة ، صار كأنّه بدل من الهمزة التي ينبغي أن تكون فيه ، نحو قول الشاعر [ من الوافر ] : " 930 " - إذا ما المرء صمّ ولم يكلّم * ولم يك سمعه إلّا ندايا ولاعب بالعشيّ بني بنيه * كفعل الهرّ يلتمس العظايا يلاعبهم وودّوا لو سقوه * من الذيفان مترعة ملايا فأبعده الإله ولا يؤبّى * ولا يشفى من المرض الشفايا
--> ( 929 ) - التخريج : البيت لعامر بن الطفيل في ديوانه ص 58 ؛ ولسان العرب 3 / 464 ( وعد ) ، 14 / 223 ( ختا ) ؛ وبلا نسبة في إنباه الرواة 4 / 139 ؛ ومراتب النحويين ص 38 . اللغة : أختتي : أذل . الصولة : السطوة في الحرب . المعنى : إن قريبي لا يخشاني لأنه آمن معي ، ولأنني لا أغدر به ، مع أني لا أذل لأحد ، ولا أهاب أحدا . الإعراب : ولا يرهب : " الواو " : حسب ما قبلها ، " لا " : نافية ، " يرهب " : فعل مضارع مرفوع بالضمة . ابن : فاعل مرفوع بالضمة . العم : مضاف إليه مجرور بالكسرة . ما عشت : " ما " : مصدرية زمانية ، " عشت " : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل ، و " التاء " : ضمير متصل في محل رفع فاعل ، والمصدر المؤول من " ما " والفعل " عشت " منصوب على الظرفية الزمانية متعلق ب " يذهب " . صولتي : مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل الياء ، و " الياء " : ضمير متصل في محل جر بالإضافة . ولا أختتي : " الواو " : عاطفة ، " لا " : نافية لا عمل لها . " أختتي " : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء ، و " الفاعل " : ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنا . من صولة : جار ومجرور متعلقان بالفعل " أختتي " . المتهدد : مضاف إليه مجرور . وجملة " لا يرهب ابن " : حسب ما قبلها . وجملة " عشت " : صلة الموصول الحرفي لا محل لها . وجملة " ولا أختتي " : معطوفة على جملة " يرهب " . والشاهد فيه قوله : " أختتي " حيث أبدل من الهمزة المكسور ما قبلها ياء إجراء للوصل مجرى الوقف ، فالأصل : أختتىء . ( 930 ) - التخريج : الأبيات للمستوغر بن ربيعة في حماسة البحتري ص 203 ؛ وطبقات فحول الشعراء -